آخر 10 مشاركات : قواعد اللغة الانجليزيةوقواعد اللغة الفرنسية من موبيلك مجاناً (الكاتـب : هبه حماد - مشاركات : 0 - المشاهدات : 32 - الوقت: 02:43 PM - التاريخ: 11-21-2014)           »          افراح ال هادي (الكاتـب : الهاجري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 19 - الوقت: 10:40 AM - التاريخ: 11-20-2014)           »          افراح ال حمراء (الكاتـب : الهاجري - مشاركات : 0 - المشاهدات : 122 - الوقت: 08:18 AM - التاريخ: 11-04-2014)           »          عـــبد الله طــــاير الشــــوف !!!!! (الكاتـب : الهاجري - آخر مشاركة : بيرق العز - مشاركات : 4 - المشاهدات : 1846 - الوقت: 09:37 AM - التاريخ: 10-22-2014)           »          قصيدة مدح في فلاح بن شافي ابوراس (الكاتـب : الدهو - مشاركات : 0 - المشاهدات : 197 - الوقت: 02:47 PM - التاريخ: 10-20-2014)           »          دعوة جائزة ماضي الهاجري للتميز (الكاتـب : مجالس بني هاجر - آخر مشاركة : بيرق العز - مشاركات : 1 - المشاهدات : 208 - الوقت: 02:28 PM - التاريخ: 10-19-2014)           »          دعوة عشاء (الكاتـب : مجالس بني هاجر - آخر مشاركة : بيرق العز - مشاركات : 1 - المشاهدات : 188 - الوقت: 02:27 PM - التاريخ: 10-19-2014)           »          افراح ال قشعم (الكاتـب : مجالس بني هاجر - مشاركات : 0 - المشاهدات : 147 - الوقت: 11:23 AM - التاريخ: 10-19-2014)           »          افراح ال سلطان (الكاتـب : مجالس بني هاجر - مشاركات : 0 - المشاهدات : 126 - الوقت: 11:22 AM - التاريخ: 10-19-2014)           »          افراح ال شويمي (الكاتـب : مجالس بني هاجر - مشاركات : 0 - المشاهدات : 104 - الوقت: 11:21 AM - التاريخ: 10-19-2014)

اسم العضو
كلمة المرور




)(عددة مواضيع عن النقد العربي القديم)(

خاص بطلبة الجامعات والمعاهد.. وطلبتنا في الخارج


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-09-2008, 07:43 PM   #9 (permalink)
دهن العود
مصممين ومصورين


الصورة الرمزية دهن العود
دهن العود غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 88
 تاريخ التسجيل :  19 - 6 - 2008
 أخر زيارة : 07-10-2011 (10:26 PM)
 المشاركات : 2,131 [ + ]
 التقييم :  102
لوني المفضل : Brown
افتراضي



الجاحظ ناقدا؟

إنَّ تتبـُّعَ كتب الجاحظ ورسائله يكشفُ لنا عن عقليَّة نقديَّةٍ بارعةٍ؛ نقديَّةٍ بالمعنى الاصطلاحي المنهجي وبالمعنى الشَّائع للانتقاد، فنقده بالمعنى الشَّائع يتجلَّى أكثر ما يتجلَّى في تهكُّمه وتعليقاته السَّاخرة التي لم يسلم منها جانبٌ من جوانب المعرفة ولا مخطئٌ أمامه أو واصلٌ إليه خبره، ومن ذلك مثلاً تهكُّمه بالخليل بن أحمد الفراهيدي من خلال علم العروض.
أما نقده المنهجيُّ فما أكثر ما تجلَّى في كتبه ورسائله في تعامله مع مختلف الموضوعات المعرفيَّة؛ العلميَّة والأدبيَّة، ومن ذلك نقده لعلماء عصره ومحدِّثيه ورواته وفقهائه والعلماء السَّابقين، والشَّواهد على ذلك جدِّ كثيرة، تجعلنا حقًّا في حيرة أمام اختيار واحد منها.
وبنظرةٍ عجلى في آثار الجاحظ « فإنك تراهُ وهو يطلق العنان لقلمه في جلِّ كتبه ـ يزيِّف الخرافات والتُّرَّهات في عصره وقبل عصره، ويورد عليك نقداته ومباحثاته، فيقطع في نَفْسك أنَّه لو جاء كثيرٌ مثله في عقلاء العلماء لخلت كتب الأقدمين من السَّخافات، إذ إنَّ الجاحظ نفسه يقول: ومما لا أكتبه لك من الأخبار العجيبة التي لا يجسر عليها إلا كلُّ وقاح أخبار...»
ولذلك ما أكثر ما كان يستفتح الأخبار المغلوطة أو الأسطورية بقوله زعم فلان، وزعموا، ثُمَّ يُعَقِّبُ بتحليله ونقده «بعقلٍ راجحٍ، ونظرٍ صائبٍ، وأسلوبٍ سهلٍ عَذْبٍ متنوِّعٍ دقيقٍ فكهٍ، يَتَتَبَّعُ المعنى ويقلِّبُه على وجوهه المختلفة، ولا يزال يولِّده حَتَّى لا يترك فيه قولاً لقائل». (1)

مجالس بني هاجر

النقد الأدبي عند الجاحظ:
أبو عثمان عمرو بن بحر، الذي اشتهر بلقب الجاحظ ، أديب عالم بصري، عاش نحو قرن من الزمن، وهو عصر ازدهر بالرواية والجمع والتأليف والمناظرات.
الجاحظ واسع الاطلاع ومتنوع الكتابة، وغير مختص بفن واحد دون سواه، وكان الجاحظ يكتب بطريقة تداعي المعاني والخلط بين الموضوعات أدبا ( شعراً ونثراً) ، وعلما ( طبيعيا أو ميتافيزيقا) فأن مواقف الجاحظ النقدية لا تجتمع ، مثلا ،في كتاب( البيان والتبين) الذي يتوقع إن تجتمع فيه ، بل إن كثيرا منها ، وربما أكثرها أصالة ، قد نجدها منتثرة في ثنايا مباحث عن الحيوان والعالم الطبيعي (في كتاب الحيوان).
وبما إن الجاحظ معتزلي مذهبا ومنهجا في التفكير والتأليف يضع نصب عينيه مبادئ الاعتزال الأساسية في كل ما قال واعتقد أو طرح من آراء.(2)

مجالس بني هاجر

1- الأصول الاعتزالية للنقد عند الجاحظ.
الاعتزال مذهب يقوم على أسس بينه لا يحول عنها أي معتزلي. واهم هذه الأسس المبدئية: القول بالتوحيد ثم بالعدل والقول بخلق القرآن.
فلقد تناول المعتزلة موضوع الإنسان وخلقه وأفعاله ومنزلته من شتى الوجوه والجهات. فقد جعلت المعتزلة الإنسان في أعلى درجات الخلق مرتبة. ومما لا شك فيه أن الجاحظ قد التزم بهذا الموقف كذلك في جميع مباحثه التي تناولت الإنسان، سواء بالنسبة للعالم الطبيعي أو في فلسفته لخلق الإنسان.
فإن القول بحرية الإرادة والعقل، يشكل مدخلا أساسيا لجميع القضايا التي تتصل بالإنسان عند الجاحظ. ويأتي على رأس هذه القضايا قضية البيان، فقد شغلت هذه القضية الجاحظ وجعلته يكتب كتابا من أوسع وأقدم ما كتب في البلاغة والبيان العربي، هو (كتاب البيان والتبين).
فان أبو عثمان ينظر بالمنطلق الاعتزالي الذي يجعل العقل حجة الله في الإنسان، ويجعل الإنسان مسئولا عنه ، كما هو مسئول عن أفعاله.
فان من اكبر القضايا الذي تناولها الجاحظ تفصيلا وعناية، قضية (خلق القرآن) التي شهد أبو عثمان في حياته اوج ما بلغه الجدل حولها. فأنه مقتنع اقتناعا تاما بما تذهب إليه المعتزلة مبدئيا في هذ ه القضية.
فلقد عاصر الجاحظ فترة الاعتزال التي بلغ فيها المعتزلة أوج مجدهم الفكري والسياسي، حيث شغلت الخلافة العباسية بقضية خلق القرآن التي كان لها صداها السياسي الكبير، فلقد كان قريب من المعتزلة من جهة وبرجال البلاط العباسي من جهة أخرى.
فإن هذا التأكيد الذي يحرص الجاحظ على توضيحه يكشف عن علاقة مهمة في ذهنه، بين بلاغة القرآن في أسلوبه ونظمه، ولكنه في الوقت نفسه يؤمن بالقول بالصرفة أيضا.(3)

مجالس بني هاجر

2- قضية القدم والحداثة.
قضية القدم والحداثة من القضايا الإنسانية الكبيرة التي يدور الجدل حولها والنظر إليها في كل مجتمع أنساني متطور.
وإذا كان القديم يتمثل في المورث العربي عادات وتقاليد ومآثر أدبية وفكرية في شتى مناحيها وصورها، فإن المحدث لم يكن يصدر عن أصل واحد واضح المعالم.
فان قضية القدم والحداثة لا تعتمد عند الجاحظ على النظر إلى اللغة العربية نظرة الخوف عليها من الفساد بسبب ما طرأ على المجتمع من اختلاط أدى إلى ظهور ظواهر لغوية لم يعرفها المجتمع العربي من قبل. بل ينطلق الجاحظ في مباحثه، من المفاهيم العامة للثقافة وأصولها الحضارية المادية والفكرية.
فيذهب الجاحظ إلى أن كل امة عليها نمط من الحضارة اشتهرت به وتفوقت وعرفت به بين الأمم.
أي أن اليونان / عند أبي عثمان ، أصحاب نظريات وفلسفات ينظرون في الكليات دون النظر في الجزئيات.
فان الفرس/ يتفقون مع العرب في إن لهم خطباء وبلغاء وحكماء، فإن بلاغتهم تختلف عن بلاغة العرب في أنها بالمدارسة والتعمق والنظر.
أما العرب/ فهم عند الجاحظ أمه لها خصائصها التي نبعت من طبيعة حياتها.
فلقد كان اعتداد الجاحظ بالشعر والخطابة العربية ذا أثر مباشر في موقفه من قضية الشعر والخطابة عند العرب وعند سواهم من الأمم.
فهكذا تكتسب قضية القدم والحداثة، في مناقشات أبي عثمان، عمقا يضفيه عليها منهجه الشمولي في التفكير، وموضوعيته في البحث.
فيقوم نقد الجاحظ على مقاييس شتى ، قد تختلف باختلاف المناسبة التي هو في صددها فهناك مفاضلات بين الإعراب والحضريين ، وهناك مفاضلات بين الشعراء، من حيث مضامين الشعر، وهناك قدرات فنية يتميز بها شاعر عن شاعر، وهكذا طوع الجاحظ أحكامه لغايات شاملة ومتنوعة، ولكن أحكامه ضلت تتميز بالمرونة والقبول. كما عبر عن موضوعية فريدة في أحكامه النقدية، سواء ما يتعلق منها بالقدماء أو المحدثين أو حتى أصحاب المذاهب المخالفة.(4

مجالس بني هاجر

3- قضية اللفظ والمعنى.

لقد شغلت قضية اللفظ والمعنى والمفاضلة حيزاً مهما في مناقشات النقد العربي، منذ عصر الجاحظ إلى قرون متأخرة، ولعل أبي عثمان من أوائل النقاد الذين تناولوا هذه القضية ونبهوا إليها.
فلقد تناول الجاحظ القضية في أكثر من مناسبة، وقال فيها أكثر من قول ، ولعله أول من نبه إلى أهمية المستويات اللفظية عند نقل الأحاديث، ولكن آراء أبي عثمان في هذا الصدد ربما كانت موضع تساؤل من قبل بعض الناقلين عنه أو الباحثين في أدبه.
فان قدرة الإنسان عند أبي عثمان لا تكمن في ما فطر عليه من العقل والمنطق والاستطاعة فحسب، بل الأهم هي قدرته على تذليل جوارحه وتدريبها حتى تنوع قدراته. فلقد تطورت هذه الفكرة عند أبي عثمان، حتى أوشكت أن تشكل مذهبا نقديا متميزا ، فهو يتمسك بأن المعاني درجات وكذلك الألفاظ الدالة عليها، يتناسب كل منها مع درجة الأخر.
يكاد الجاحظ يكون أول من دعى إلى فكرة التمييز بين لغة الأعراب الفصحاء ولغة المولدين الحضريين، ومن ثم الحرص على أداء كل لغة بما يتناسب مع الناطقين بها.
فكأن الجاحظ يقول الفنان البارع وحده هو الذي يدرك أهمية الفرق بين درجات الأداء ، لتطوير لغة الأدب. وهكذا استطاع الجاحظ إن يخضع هذه الظاهرة اللغوية التي شهدها عصره، من اجل فن أدبي واقعي.
ويتلخص رأي الجاحظ ، في أن العرب لم يكونوا جميعا في منزلة واحدة في البيان، وأن الشعر والخطابة بل الفصاحة نفسها تتفاوت بتفاوت الأفراد وربما البيئات، فلم يكونوا جميعا طبقة واحدة في الكلام أو البلاغة. (5)

فهذا هو أبو عثمان الجاحظ:

متكلم معتزلي،ثقف العلم عن شيوخ الرواية وعلماء اللغة، كما ثقفه عن شيوخ الاعتزال، فلم يتعصب لقضية قبل إن يدرس جميع جوانبها ، ويحكم عقله وذوقه. ومع ذلك كله ليست الأحكام مطلقه غير قابلة للنظر والتدبر.(6)


مجالس بني هاجر

الهوامش:
(1) فلسفة الأخلاق عند الجاحظ، ص 25، ص26.
(2) الجاحظ والنقد الأدبي، ص15، ص29.
(3) الجاحظ والنقد الأدبي، ص 30، ص 31، ص 32، ص35، ص36، ص 38، ص 41.
(4) الجاحظ والنقد الأدبي، ص 44، ص46، ص47، ص 53، ص54، ص56، ص57.
(5) الجاحظ والنقد الأدبي، ص 57، ص 63، ص64، ص68، ص71.
(6) الجاحظ والنقد الأدبي ، ص 71.


مجالس بني هاجر

المراجع:

د. عزت السيد أحمد(فلسفة الأخلاق عند الجاحظ)- منشورات الكتاب- دمشق 2005م.
د/ وديعه طه نجم،حوليات كلية الآداب(الجاحظ والنقد الأدبي)،1988م

يتبــــع

دهن العود


 
 توقيع : دهن العود




بقلمي : جيت وكلي أمل


رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 07:46 PM   #10 (permalink)
دهن العود
مصممين ومصورين


الصورة الرمزية دهن العود
دهن العود غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 88
 تاريخ التسجيل :  19 - 6 - 2008
 أخر زيارة : 07-10-2011 (10:26 PM)
 المشاركات : 2,131 [ + ]
 التقييم :  102
لوني المفضل : Brown
Thumbs up



ما أهم القضايا النقدية التي أثارها ، أبو هلال العسكري في كتابه الصناعيين؟

عاش أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري في القرن الرابع، وتوفي في آخره.
وكتاب (الصناعتين) كتاب مفيد جدا في الأدب والنقد والبيان: فأسلوبه أنيق جميل ، وعرضه منظم، مما يدل على عقلية صاحبه الكبيرة. والثقافة التي يمثلها ثقافة عميقة ، تدل على علم غزير وإحاطة واسعة.
وهو كتاب تطبيقي على قواعد البيان، يمتاز بكثرة شواهده ومثله كثيرة، مع حرص على جودة الاختيار وسلامة الطبع، مما يرشدنا إلى لون من ثقافة أبى هلال وعقليته.
فقد حار بعض الأدباء في تسمية الصناعتين كتاب أدب أو كتاب بلاغة وبيان. والآراء التي جمعت فيه في النقد هي خلاصة ثقافات علماء الأدب والشعر حتى وسط القرن الرابع.
فإن كتاب الصناعتين صورة كاملة للبيان العربي حتى آخر القرن الرابع الهجري، فقد حاول أبو هلال إن يرسم منهجاً جديدا في نقد الشعر بعد المنهج الذي رسمه قدامة في كتابه نقد الشعر.(1)

مجالس بني هاجر

فكتاب الصناعتين لأبي هلال العسكري شبيه في منهجه بكتب البلاغين من بعده ، فقد قسمه على قسمين كبيرين، مقدمة ومجموعة فصول في فنون التعبير المختلفة كالإيجاز والإطناب، والسرقات ، والسجع ، والازدواج، والبديع ، وأنواعه.
ويذكر في كل هذه الأنواع ما يحسن وما يقبح، وقد بدا بمقدمة أشار فيها إلى أهمية دراسة علم البلاغة، لأنه بواسطتها يمكن التعرف على إعجاز كتاب الله تعالى.
فهو يقوم على جانبين أدبي وديني، وقد عرض في مقدمته لأصول الفصاحة والبلاغة ومفهوم كل منهما، وانتهى إلى ما انتهى إليه الجاحظ في البيان والتبين من إن البلاغة مختصة بالمعاني والفصاحة خاصة بالألفاظ.
ومع اهتمامه باللفظ وسهولته، ‘لا أنه يعقد باباً في المعاني، ويراها كذلك قريبة تسرع إلى الفهم لا عميقة معقدة ، ويقسمها أقساما من حيث الجدة والتكرار.
كما يحدثنا في كتابه في باب المعاني عن خصائص المديح من حيث معانيه، وما ينبغى فيه وما لا ينبغى .
فقد حكم أبو هلال مقاييس الأخلاق والفضائل النفسية في الشعر مديحاً وهجاء ، متأثراً بذلك اغلب الظن بما ترجم من أعمال أفلاطون.
ويتابع أبو هلال حديثه في باب المعاني عن جوانب أخرى من المعاني كالتشبيه وغيره، ولكنه يفرد باباً خاصاً بالتشبيه.
فانه يخرج من الوصف إلى الموضوعات الأخرى كالغزل، فيضع لها الأصول والقواعد، فيذكر ما ينبغي إن يتوافر لكل منها من المعاني المناسبة على طريقة الشعر القديم.
فانه لا يتم القول في بقية أغراض الشعر بعد القول في المديح والهجاء والوصف والنسيب معتذراً بأن بقية الأغراض متداخلة في هذه الأغراض الأربعة.
فهو لا يضع يده إلا على الخصائص الظاهرية، والمعاني الشكلية التي تتردد على تلك الصورة التي أرادها لناظم الشعر.
وكما يحدثنا أبو هلال عن الخلق الأدبي في كل من فنون الأدب العربي الثلاثة: الكتابة والخطابة والشعر، فهو يقدم للكتاب والخطباء نصائح عامة تتعلق باللغة والأسلوب ونظم الكلام، فلا يحدث العامة بكلام الفلاسفة والمتكلمين ، بل يختار لكل مقام ما يناسبه من اللفظ والعبارات.
وكما يحدثنا في الباب الرابع عن حسن النظم والشروط التي ينبغي إن تتوفر له في الفنون الثلاثة، وما يدخل على النظم من القبح وأسبابه.
وكما يعرض علينا ضروباً من عيوب النظم التي ترى أمام أعيننا في كتب النقد والبلاغة، وكما يخرج من الحديث عن نظم النثر في الرسائل،.
كما يتحدث أبو هلال عن بعض خصائص الأسلوب (في الباب الخامس) كالإيجاز والإطناب، وطرق كل منهما كالقصر والحذف في الإيجاز، ومناسبة كل منهما لمقامه ، وإذا استعمل أحدهما في غير موضعه لم يقع الموقع الذي أريد له، ولم يبلغ الغاية منه.
ثم يعرض لضروب من فنون التعبير كالتشبيه والمحسنات البديعية كالسجع والازدواج وبقية الأنواع التي عددها في (الباب التاسع) خمسة وثلاثين فصلاً.
فأن أبو هلال العسكري وضع بكتابه هذا أساساً قوياً للبلاغة في نهاية القرن الرابع الهجري، فلم تظهر شخصيته بصورة قوية في الكتاب، فانه كرر القول في الموضوع الواحد في أكثر من باب، كما انه أكثر من النقول والشواهد، فهو غالباً ما يعتمد على آراء السابقين فيوردها كما هي.(2)

مجالس بني هاجر

الهوامش:
(1)أصول النقد، ص222، ص 223،ص224،ص226،ص227،ص228.
(2) تاريخ النقد الادبي والبلاغة،ص 314، ص316،ص 317، ص 318، ص319ص320،ص 321.


مجالس بني هاجر

المراجع:
د/محمد عبد المنعم خفاجي،(أصول النقد)،مكتبة الكليات الأزهرية.
د/محمد زغلول سلام،(تاريخ النقد الأدبي والبلاغة حتى القرن الرابع الهجري)،منشأة المعارف بالإسكندرية.

يتبــــع

دهن العود


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 07:50 PM   #11 (permalink)
دهن العود
مصممين ومصورين


الصورة الرمزية دهن العود
دهن العود غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 88
 تاريخ التسجيل :  19 - 6 - 2008
 أخر زيارة : 07-10-2011 (10:26 PM)
 المشاركات : 2,131 [ + ]
 التقييم :  102
لوني المفضل : Brown
افتراضي



ما معنى النقد؟

مادة (نقد) لها معان شتي في معاجم اللغة وشواهدها نكتفي بذكر أربعة منها:
الأول/ تمييز الدراهم، ومعرفة جيدها من رديئها.
قال الشاعر: تنفى يداها الحصى في كل هاجرة نفي الدنانير تنقاد الصياريف
الثاني/ الإعطاء، وفي مختار الصحاح: نقده الدراهم، ونقد له الدراهم أعطاء إياها فانتقدها أى قبضها.
الثالث/ اختلاس النظر نحو الشئ: نقول / نقد الرجل الشئ بنظره ينقده نقدا، ونقد إليه بمعنى اختلس النظرة نحوه، ومازال ينقد بصره إلى الشئ إذا لم يزل ينظر إليه. والإنسان ينقد الشئ بعينه وهو مخالسة النظر لئلا يفطن إليه.
الرابع/ العيب: إذا جاء في حديث أبى الدرداء انه قال " إن نقدت الناس نقدوك، وإن تركتهم تركوك،"
والمعنى الأول هو الأقرب لمفهوم النقد، وهو التمييز بين الجيد والردئ من الدراهم ، ومعرفة زائفها من صحيحها.
وكما يكون التميز بين الجيد والردئ في الأمور الحسية يكون أيضا في الأمور المعنوية ومنها النصوص الأدبية.
وقد عرف النقد في أدق معانيه بان "فن دراسة النصوص الأدبية لمعرفة اتجاهها الأدبي وتحديد مكانتها في مسيرة الآداب والتعرف على مواطن الحسن والقبح مع التفسير والتعليل".(1)

مجالس بني هاجر

يعرف المحدثون النقد:" إنه التقدير الصحيح لأى أثر فني وبيان قيمته في ذاته ودرجته بالنسبة إلى سواه".
فالنقد الأدبي في أدق معانيه"هو فن دراسة الأساليب وتمييزها ، على ان نفهم لفظة الأسلوب بمعناها الواسع وهو منحى الكاتب العام وطريقته في التأليف والتعبير والتفكير والإحساس على السواء".
كما يعرف النقد الأدبي " أنه الحكم الذي تصدره على الشعر والنثر، وأنه عند المحدثين تقدير النص الأدبي تقديرا صحيحا وبيان قيمته ودرجته الأدبية.
فقد عرف النقد في الآداب العربية:" شرح الشعر وتقرير طريقة الشعر الجاهلي لتكون منهجا للشعراء، لا حركة العقول والأفكار، وأكبر مظاهره عندهم هو علم البلاغة".(2)

فالنقد: تحليل وتقويم متعدد الجوانب مبني على امعان الفكر، ويأتي من كلمة يونانية تعني القاضي.(3)


مجالس بني هاجر

الهوامش:
(1) في النقد الأدبي القديم عند العرب، ص3.
(2) أصول النقد، ص 6،ص7.
(3) معجم المصطلحات الأدبية،ص 390.


مجالس بني هاجر
المراجع:

د/ مصطفى عبدالرحمن إبراهيم، ( في النقد الأدبي القديم عند العرب) ،مكه للطباعة،1998م
د/محمد عبد المنعم خفاجي،(أصول النقد)،مكتبة الكليات الأزهرية.
إبراهيم فتحي،(معجم المصطلحات الأدبية)، المؤسسة العربية للناشرين المتحدين، الطبعة الأولى 1986م،.


يتبــــع

دهن العود


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 07:53 PM   #12 (permalink)
دهن العود
مصممين ومصورين


الصورة الرمزية دهن العود
دهن العود غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 88
 تاريخ التسجيل :  19 - 6 - 2008
 أخر زيارة : 07-10-2011 (10:26 PM)
 المشاركات : 2,131 [ + ]
 التقييم :  102
لوني المفضل : Brown
افتراضي



ما أهم القضايا النقدية التي أثارها النقاد العرب القدامى؟

1- الطبقات:

شغل نقاد العرب فترة طويلة من الزمن بهذه القضية، سائر في تفضيل الشعراء بعضهم على بعض ، وتقديمهم.
وقسموا الشعراء طبقات، بعضها فوق بعض.
ولم يكن لوضع الشعراء في طبقات مقاييس محددة واضحة، إنما هي أحكام مطلقه كما رأينا، وكلها تدور حول إجادة الشاعر التعبير عن معنى من المعاني في قوة إحكام.
وقد حاول بعض نقاد المدرسة التقليدية.
وسنرى كيف أن ابن سلام تعصب للقدماء وغلب عنصر الزمن في طبقاته بصفة عامة، ولم يعتبر المحدثين في طبقاته بالرغم من انه عاصر جماعة من مشهوريهم.
واختلف موقف ابن قتيبه عن ابن سلام ، لأنه حاول أن ينصف المحدثين في مقدمته، فهو لم يقسم الشعراء طبقات، بل جمع جماعة منهم وأشار إلى خصائصهم ، خالطاً بين القدماء منهم والمحدثين.
وقد ذهب الجاحظ قبل ابن قتيبه إلى استحسان آراء بعض المحدثين في الشعر ، واستهجان آراء اللغويين المغالين.
وتذبذب الحكم على الشعراء من حيث ترتيبهم في طبقات ، منذ ابن سلام وابن قتيبة إلى ابن المعتز في كتابة طبقات الشعراء المحدثين.
وجاء ابن طباطبا في عيارالشعر فلم يسلك سبيل الطبقات، إنما غير منهجه إلى البحث في طبيعة الشعر نفسه، وقضاياه الفنية ، من حيث خلقه وبنائه ، وألفاظه ومعانيه.
وجاء القاضي الجرجاني فلم يجد بدا من الثورة على طبقات القدماء ، وتقديم الشعراء السابقين دون نظر في الشعر.
أما ابن شرف القيراونى عن تقسيم العلماء للشعراء طبقات وتقديم القديم لقدمه فحمل على هذا الاتجاه حملة شديدة وتعقب بعض أولئك القدماء المقدمين بالعيب والتجريح.
وبعد ابن شرف جاء ابن الأثير فثار على نظام الطبقات في نقد الشعراء ثورة عارمة، وقلب مقاييسه رأساً على عقب، واستبعد من مقايس النقد مقياس الزمن ورأى بتحكيم الصنعة.(1)


2- اللفظ والمعنى:

والحديث عن الللفظ والمعنى باعتبارهما من قضايا النقد العربي يتكرر في مواضع مختلفة.
فقد رأى الجاحظ في البيان والتبين أن المعاني مبذولة في الطريق، وأن المعول على الألفاظ أي على الأسلوب.
ويتنوع البحث في هذه القضية ويتطور فيبدأ عند رجال البلاغة على تجويد اللفظ ، أي مراعاة فصاحته وسلامته من العيوب التي تدخل على اللفظ المفرد كالغرابة والحوشية، والسوقية ، والابتذال ، والالتباس ، ومن العيوب التي تدخل عليه مركباً كالتنافر بين حروفه.
كذلك ينبغي إن يكون اللفظ حلواً ، بمعنى حسن مخرجه من اللسان ، وعلى ذلك انقسمت الألفاظ والمعاني عندهم إلى طبقات، فمنها الشريف ومنها الوضيع.
كما كانت نظرة ابن قتيبة التطبيقية في نقد الشعر لهذه القضية نظرة جزئية سطحية جافة ، مجردة، لأنه حولها إلى قضية منطقية بعد أن أثارها الجاحظ في البيان والتبين باعتبارها قضية ذوقية، فأنه لم يفرض تقسيماَ معيناً كما فعل ابن قتيبة إذ قسم الشعر من حيث اللفظ والمعنى إلى هذه الأقسام الأربعة: ضرب حسن لفظه وجاده معناه، وضرب حسن لفظه وحلا فإذا أنت فتشته لم تجد هناك فائدة في المعنى، وضرب جادة معناه وقصدت ألفاظه وضرب تأخير معناه وتأخير لفظه.
فإن هذا الاتجاه نفسه على البحث البلاغي، فيجري أبو هلال، وابن سنان ، وابن الأثير ، وأسامة بن منقذ ، وابن أبى الأصبع ، والسكاكى على النحو نفسه، ويشغلون بالمحاسن والعيوب في اللفظ والمعنى وفي تقاسيمها الكثيرة. بل نجد البحث البلاغي ينقسم إلى قسمين كبيرين ومبحثين أساسين/ أحدهما مبحث اللفظ ، والآخر مبحث المعاني.
ومع هذا كله لا ينبغي إن نغمط الباحثين ، والبلاغين جهودهم في هذا الميدان ، وإن كانت تدور في ميدان ضيق ، لكنهم على أية حال خرجوا ببحوث قيمة في الألفاظ المفردة والمركبة ، باعتبارها أصوات مكونة من مجموعة حروف.(2)


3- السرقات:

هذه القضية في أهميتها شبيهة بقضية اللفظ والمعنى، وربما فاقتها خطورة ، لانشغال الأدباء بها فترات طويلة، واقتطعت من جهود النقد العربي جانباً كبيراً.
وإن بدت قديمة تضرب بجذورها إلى أبعد من أواخر القرن الثالث الهجري. فبعد ظهور الاتجاه الجديد في شعر جماعة المحدثين من أصحاب البديع، فقد آ لى هؤلاء على أنفسهم أن يجددوا في المعاني والأساليب، وكان النقاد لهم بالمرصاد ، ولم يتقبلوا تجديدهم ذلك بسهولة ، فتعقبوهم للازدراء بما قالوا من شعر ، فعابوا اللغة واتهموا أساليبهم بالضعف ، ورموهم بالسرقة والاتكاء على القدماء في معانيهم، وأساليبهم كذلك ، كما حدث بالنسبة لجماعة من النقاد أمثال ابن أبى طاهر، وابن هفان ، والصولى ، وابن وكيع التنيسى والحاتمى، مما دفع جماعة آخرين من النقاد إلى أن ينبهوا الرأي العام الأدبي إلى ذلك الإسراف .
وقد دفع ذلك أمثال الآمدى والجرجاني إلى إعادة النظر في موضوع السرقات الشعرية، ودفع مثل ابن رشيق إلى أن يقول في كتاب (المنصف)، لابن وكيع التنسى في سرقات المتنبي.
وقد دعا إلى البحث في سرقات الشعراء تحرى النقاد لأصالة الشاعر، ومدى ابتكاره وابتداعه في فنه، أسلوبه ومعانيه، ومعرفة ما إذا كان هذا الشاعر مبدعاً لم يعتمد على أحد ، فقد تدبروا أمر هذه السرقات فقسموها حسب تصورهم للشعر تصوراً قائماً على دعامتي اللفظ والمعنى.
فقد كان جل عملهم تفريغ أقسام جديدة في السرقة وإطلاق أسماء عليها. حتى تعددت أبواب السرقة كما تعددت أبواب البديع وألحقت به. (3)


مجالس بني هاجر

الهوامش:
(1)تاريخ النقد الأدبي والبلاغة، ص62، ص63 ، ص64 ، ص 65، ص66.
(2) تاريخ النقد الأدبي والبلاغة، ص 66 ، ص 67 ، ص 68 ، ص 69.
(3) تاريخ النقد الأدبي والبلاغة، ص 70 ، ص 71 ، ص 73.


مجالس بني هاجر

المراجع:
د/محمد زغلول سلام،(تاريخ النقد الادبي والبلاغة حتى القرن الرابع الهجري)،منشأة المعارف بالاسكندرية.

يتبــــع

دهن العود


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 08:01 PM   #13 (permalink)
دهن العود
مصممين ومصورين


الصورة الرمزية دهن العود
دهن العود غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 88
 تاريخ التسجيل :  19 - 6 - 2008
 أخر زيارة : 07-10-2011 (10:26 PM)
 المشاركات : 2,131 [ + ]
 التقييم :  102
لوني المفضل : Brown
افتراضي



ما أنواع السرقات الشعرية؟

ومن الكتب التي تناولت الحديث عن (( السرقات الشعرية)) كتاب (( العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده)) لأبي على الحسن بن رشيق القيرواني الأزدى، المتوفى سنة 456 هـ.
و حديث ابن رشيق عن السرقات ماهو إلا تجميع لآراء من سبقوه من النقاد إلى دراسة السرقات، ولعل جهده يظهر في أنه وضح الأنواع التي ذكرها بالأمثلة والشواهد المختلفة، فهو يذكر الألقاب التي استخدمها الحاتمي أنواع السرقات في كتابه (( حلية المحاضرة)).
فيقول أن الحاتمى أتى بألقاب محدثة: كالاصطراف، والاجتلاب ، والانتحال، والاهتدام ، والاغارة ، والمرافدة، والاستلحاق، وكلها قريب من قريب، وقد استعمل بعضها في مكان بعض.
وفي بداية حديثه عن أنواع السرقات يقرر أن القاضي الجرجاني في كتابه(( الوساطة)) : (( أصح مذهبا، وأكثر تحقيقا من كثير ممن نظر في هذا الشأن)).

وفي حديث ابن رشيق عن أنواع السرقات،نراه يتبع المصطلحات الخاصة بها، فيحصرها و يحدد مفهوم كل نوع منها، ويقول:

1- الاصطراف :
أن يعجب الشاعر ببيت من الشعر فيصرفه إلى نفسه.

2- الاجتلاب أو الاستلحاق:
أن يعجب الشاعر ببيت من الشعر فيصرفه إلى نفسه على جهة المثل.

3- الانتحال:
ادعاء الشاعر لبيت أو أبيات من شعر غيره،ولا يقال (منتحل) إلا لمن ادعى شعرا لغيره، وهو يقول الشعر، وان كان لا يقول الشعر فهو (مدع) غير منتحل.
مثل قول الجرير:
ان الذين غدوا بلبك غادروا وشلا بعينك لا يزال معينا
غيضن من عبراتهن وقلن لى ماذا لقيت من الهوى ولقينا؟
فان الرواه مجمعون على ان البيتين للمعلوط السعدى، انتحلهما جرير.


4- الاغارة:
أن يصنع الشاعر بيتا، ويخترع معنى مليحا، فيتناوله من هو أعظم منه ذكراً، فيروى له دون قائله،

كما فعل الفرزدق بجميل:
ترى الناس ماسرنا يسيرون خلفنا وان نحن أومأنا إلى الناس وقفوا


5- الغصب:
ان يأخذ الشاعر بيتا أو بياتا لشاعر آخر عن طريق التهديد والوعيد،

وذلك مثل صنيع الفرزدق بالشمردل اليربوعى،وقد انشد في محفل:
فما بين من لم يعط سمعا وطاعة وبين تميم غير حز الحلاقم


6- المرافدة:
أن يعين الشاعر صاحبه بأبيات يهبها له، كما جرير لذي الرمة: أنشدنى ماقلت لهشام المرئى،

فأنشده قصيدته:
بنت عيناك عن طل بحزوى محته الريح وامتنح القطارا


7- الاهتدام:
أن يأخذ الشاعر بعض معنى البيت من لفظه، ويهتدم باقي البيت،
وذلك مثل قول النجاشي:
وكنت كذى رجلين: رجل صحيحة ورجل رمت فيها يد الحدثان

فأخذ كثير القسم الأول،واهتدم باقي البيت،فجاء بالمعنى في غير اللفظ ،فقال:
وكنت كذى رجلين: رجل صحيحة ورجل رمى بها الزمان فشلت


8- النظر والملاحظة:
وذلك إذا تساوى المعنيان دون اللفظ ، مع خفاء الأخذ، أو إذا تضادا ودل أحدهما على الآخر.

9- الالمام:
وهو ضرب من النظر، بمعنى أن يتضاد المذهبان في المعنى، حتى يتقادما،

وذلك مثل قول أبي الشيص:
أجد الملامة في هواك اذيذة حبا اذكرك فليلمنى اللوم

وقول المتنبي:
أحبه وأحب فيه ملامة؟ إن الملامة فيه من اعدائه


10- الاختلاس:
وهو تحويل المعنى من غرض إلى غرض آخر،

وذلك مثل قول أبى نواس:
ملك تصور في القلوب مثاله فكأنه لم يخل منه مكان

اختلسه من قول كثير عزة:
أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لى ليلى بكل سبيل


فكثير قال بيته في ( النسيب) ، فجاء أبو نواس فاختلس معناه، وحوله إلى (المديح).

11- الموازنة:
وهي أخذ بنية الكلام ، أو قالبه فقط ،

وذلك مثل قول كثير:
تقول مرضنا فما عدتنا وكيف يعود مريض مريضا؟

وازن في الشطر الثاني قول نابغة بني تغلب:
بخلنا لبخلك قد تعلمين وكيف يعيب بخيل بخيلا؟


12- العكس:
أن يجعل مكان لفظة ضدها، وذلك

مثل قول ابن أبى قيس.
سود الوجود لئيمة أحسابهم غطس الأنوف من الطراز الآخر

فقد عكس بيت حسان بن ثابت الذي يقول،
بيض الوجوه كريمة أحسابهم شم الأنوف من الطراز الأول


13- المواردة:
أن يتفق الشاعران في المعنى، ويتواردان في اللفظ دون أن يلقى احدهما الآخر، أو يسمع شعره،وذلك مثل بيتى امرئ القيس وطرفة.

14- الالتقاط والتلفيق:
وهو أن يؤلف الشاعر بيته من عدة أبيات كأنه يأخذ صدره فهو بيت، ووسطه من بيت آخر، وعجزه من بيت ثالث.

15- كشف المعنى:
وهو توضيح المعنى المأخوذ وإبرازه،

وذلك مثل قول امرئ القيس،
نمش بأعراف الجياد أكفنا إذا نحن قمنا عن شواء مضهب

وقال عبدة بن الطبيب بعده،
ثمة قمنا إلى جرد مسومة أعرافهن لأيدينا مناديل


فكشف المعنى وأبرزه.

16- الادعاء:
أن يدعى الشاعر شعر غيره.
وقد عرض ابن رشيق لكل من المتبع والمبتدع للمعاني التي لم يسبق إليها، وفرق بينهما وأبدى رأيه فيه.
فمما أجاد فيه المتبع على المبتدع

قول الشماخ بن ضرار:
اذا بلغتني وحملت رحلى عرابة فاشرقي بدم الوتين


فقال أبو نواس:
أقول لناقتي إذ بلغتنى لقد أصبحت منى باليمين
فلم أجعلك للغربان نحلا ولا قلت ((أشرقى بدم الوتين)).

ويذكر ابن رشيق أن الشاعرين إذا ركبا معنى، كان اولاهما به أقدمهما موتا، وأعلاهما سنا، فإن جمعهما عصر واحد، كان ملحقا بأولاهما بالإحسان، وإن كان في مرتبة واحدة روى لهما معا.(1)



مجالس بني هاجر

الهوامش:

(1)من قضايا النقد الأدبي،ص، 219ص، ص220، ص221، ص 222،ص 223، ص 224 ، ص 225 ، ص 226، ص 227،ص228.


مجالس بني هاجر

المراجع:

د/ محمد جمعة عبد الصمد،(من قضايا النقد الأدبي)،مطبعة الأمانة ،الطبعة الأولى،1987م.

يتبــــع

دهن العود


 

رد مع اقتباس
قديم 11-09-2008, 08:05 PM   #14 (permalink)
دهن العود
مصممين ومصورين


الصورة الرمزية دهن العود
دهن العود غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 88
 تاريخ التسجيل :  19 - 6 - 2008
 أخر زيارة : 07-10-2011 (10:26 PM)
 المشاركات : 2,131 [ + ]
 التقييم :  102
لوني المفضل : Brown
Thumbs up



هل نجح القاضي الجرجاني في وساطته ،علل ذلك؟

نعم نجح في الوساطة وميزاتها كثيرة،
1- فيها تصوير جيد لوجوه التفاوت بين القدماء والمحدثين ورد ذلك التفاوت إلى بواعثه وأسبابه.
2- فيها حديث جيد عن النقد الموضوعي وصلة الشاعر بروحه وطبعه وخلقه وبيئته.
3- عرضت كثير من مشكلات الأدب، وعناصر البيان، وألمت بالتطور الأدبي لأساليب البديع.
أ‌) كبحوثها في الجزالة والرقة في نفس الشاعر والأديب.
ب‌) وعرض للبديع ، وألوانه من تجنيس وطباق وتقسيم وتصحيف، كما ذكر أدوات التشبيه.
ت‌) وذكر السرقات الأدبية ، وبحث ألوانها ومنازلها في الوضوح والخفاء، مقسماً المعاني ذاكرا ما تقع فيه السرقة منها.
ث‌) وأفاض في الكلام على المبالغة والإغراق، وتطورها في العصور الأدبية.
ج‌) وذكر الغموض في الشعر، واخذ الفرزدق وأبا تمام وأبا الطيب به، وشرح أسبابه، وفرق بينه وبين ما ينشأ عن غرابة الكلام.
ح‌) وذكر أسلوب الالتفات، ومذهب من يجيزه في قصد واعتدال.
خ‌) وتكلم عن الحشو، وسر الفصل بين الكلام ، وعلى أسلوب القلب، كما تكلم على التكليف والتعقيد اللفظي وأثره في النفس .
د‌) وندد بعصبية الرواة على المحدثين وأشاد بمكانتهم في الشعر والبيان.

إلى غير ذلك من شتى البحوث الأدبية والبيانية ، فهو أكثر تفصيلا فيما عرض له من بحوث ممن سبقه من النقاد، فهو قد سار على خطا من سبقه في مزج النقد بالبيان، محتفلا بالنواحي البلاغية في النقد، واضعا قواعد لبحوثها، كانت أصلا كبيرا لعلم البيان.(1)

نستطيع بذلك أن نضع كتاب الجرجاني موضعة اللائق في تاريخ النقد العربي، ونقو ل انه وكتاب الموازنه توءمان يقيمان منهجاً واضحاً لدراسة الشعر ونقده.(2)


مجالس بني هاجر

الهوامش:

(1) أصول النقد، ص212،ص213،ص214،ص215.
2) تاريخ النقد العربي والبلاغة، ص 305


مجالس بني هاجر

المراجع:[

د/محمد زغلول سلام،(تاريخ النقد الادبي والبلاغة حتى القرن الرابع الهجري)،منشأة المعارف بالاسكندرية.
د/محمد عبد المنعم خفاجي،(أصول النقد)،مكتبة الكليات الأزهرية.


أنتهيــت

إلى لقاء أخر في بحث أخر

*_^


دهن العود


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مواضيع , الغربي , النقد , القديم , عجيب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 16 ( الأعضاء 0 والزوار 16)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 08:25 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010